عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
214
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
واعلم أنّ أعوان الحروف المفردة التي عليها أعمال كثيرة لا تحضر بقسم مطاع غير أقسامهم المشهورة لأنهم لم يكونوا جنّا تحت أيدي الجانّ ولا أملاكا تحت أيدي الأملاك وإنما هم روحانيّون وهو القسم الثالث ولهم أعمال يتصرّفون فيها أذكر بعضها إن شاء اللّه تعالى . وإنّ الطالب لهذا العلم يحتاج إلى معرفة الخطاب لكلّ واحد من الأملاك فلا يتصرّفون إلا فيما يكون للّه تعالى فيه رضى . وأمّا الروحانيّون فيتصرّفون في الخير والشرّ . وكذلك أصناف الجنّ ولكن فيهم من يعمل في الخير خصوصا وفي الشرّ عموما وبالعكس فينبغي أن يصرفوا فيما هو من طبعهم وغرضهم هو الخصوصيّة عليهم فأعوان خدام يوم الأحد والاثنين والخميس والجمعة يختصون بأعمال الخير وخدام الثلاثاء والأربعاء والسّبت يختصّون بأعمال الشرّ فينبغي للطالب أن يكون عارفا لذلك ليصرّف كلّا فيما يليق به وإن صرفهم في غير ذلك بالأقسام المطاعة كانت أعمالهم بتكليف سريعة البطلان لأنّهم لم يألفوا غير ما اختصّوا به . اللّهمّ إلا أن يكون الطالب من الواصلين إلى اللّه صرف كلّا إلى ما اختار لأنهم لا يعصون اللّه وقد تقدّمت الأقسام المطاعة والزّجر وها أنا أذكر لك قسما مطاعا على الأصناف الثلاثة وهو من ذخائر علماء هذا العلم وكان أشياخنا يسمّونه كنز الطلّاب لأنّه لم يتخلّف عنه أحد من الأملاك ولا من الجنّ ولا من الرّوحانيّين لأنّ فيه بعض أسماء من إضمارات الحروف وهو هذا تقول : قسمي هذا على كلّ من أدعوه إلى رقعتي من سكّان الملكوت الأعلى والملكوت السّفلي وما بينهما من سكان السحب والطّيارين وغيرهم ممن أذكره وأقصد حضوره بهيليهوج ططعجملوخ سهولميغ ططاههليغ شطهمليخهملوغ غالموغ شمطايلغ غيلغ عجهلغ اركيا كهلهوش كلميثالغ رهطيالح عزكهميالغ بربّ الأرض والسماء اهياه 2 والدّائم على الدّوام القائم على كل نفس بما كسبت أينما تكونوا يأت بكم اللّه جميعا إنّ اللّه على كل شيء قدير عجّلوا بحضوركم وأطيعوا أمر ربّكم وأسماءه بعظمة الألوهيّة وعزّة الربوبيّة ونور الجلال وبهاء الجمال ورداء الكبرياء السّاعة الساعة فإذا تلوت هذا القسم وذكرت من شئت من الأملاك والجنّ حضر إليك مسرعا ولأمرك طائعا ومهما صرفته فيه من الأعمال بادر إليه وتلقّاه بكلتا يديه فاتق اللّه أيّها الطالب ما استطعت واحذر أن توكل إنسانا في قتل إنسان لا يستحقّ .